يملك الحل المفروض. وهذا فرض صحيح بالنسبة إلى المبدأ نفسه، وطالما كانت الظروف عادية. ولكن هل في وسعنا أن نطبق هذا المبدأ على قضية اللاجئين وعلى قضية فلسطين بكاملها ؟
لا أريد يا سيدي الرئيس، أن أبعث المشكلة من جذورها، وأعود بها إلى الوضع الذي كانت عليه إبان عهد الانتداب الذي انتهى في عام 1948، وأعتقد أن من الكفاية لنا أن نتقيد بالحديث عنها في الفترة التي أضحت فيها مشكلة من مشاكل الأمم المتحدة. فكلكم تذكرون أنه في التاسع والعشرين من تشرين الثاني عام 1947، وضعت الأمم المتحدة حلاً، عن طريق القرار لهذه القضية. ولم يكن هذا الحل قائماً على أساس الاتفاق، وإنما كان ناجماً عن الضغط والإرهاب، أجل الضغط في ليك سكسس، والإرهاب في فلسطين. فأين هو إذن الحل القائم على الاتفاق ؟ ولماذا لم نسمع بهذا المفهوم في ذلك الحين ؟ ولماذا لم توص الأمم المتحدة، بحل يقوم على الاتفاق ؟ على النقيض من ذلك كله، قررت الأمم المتحدة حلاً لا يقوم على الاتفاق، وطلبت إلى مجلس الأمن، (اتخاذ الإجراءات اللازمة المنصوص عليها في المشروع، لتنفيذه ). وأين كانت هذه الحكمة في الحل القائم على الاتفاق عندما اتخذ قرار التقسيم. والآن، وبعد أن حم البلاء، ووقعت الكارثة، نسمع النداء يتعالى بعد اثني عشر عاماً من النوازل والكوارث مطالباً بحل للمشكلة يقوم على أساس الاتفاق. ولكن، إذا كان هذا النداء مخلصاً وأصيلاً، فعلينا أن نبدأ من جديد. وأن نشرع في البحث عن الحل، بدون إسرائيل. علينا أن نرجع إلى البداية، وأن نفتح صفحة بيضاء. أجل، يجب أن نعود إلى الأوضاع التي كانت سائدة قبل الكارثة. ولنقل إن نقطة البداية،