تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام، وبالوسائل السلمية. وقد قال مندوب الولايات المتحدة الأمريكية في دفاعه عن مشروع التقسيم عام 1947 ما نصه :

(ستكون الحدود بين إسرائيل والدول العربية هادئة ودودة كالحدود التي تمتد ثلاثة آلاف بين ميل كندا والولايات المتحدة ... ).

على أساس هذا الافتراض، خلقت إسرائيل، ولكن هذا الافتراض ثبت بطلانه. وقد برهن خلق إسرائيل على أنه خطر لا يهدد سلام المنطقة فحسب، بل سلام العالم بأسره، ولعل في قصة سيناء، خير دليل على ذلك، وقد برهنت أحداث الاثني عشر عاماً الماضية على بطلان هذه الافتراضات التي قامت إسرائيل على أساسها. ولم تكن خطوط الهدنة بين إسرائيل والدول العربية، التي لم تكتسب صفة الحدود، على تلك الصورة من الهدنة والصداقة، التي تسود الثلاثة آلاف ميل من الحدود بين كندا والولايات المتحدة، فقد اعتدت إسرائيل على هذه الخطوط أكثر من ثلاثة آلاف مرة.

أما وقد أخذت على عاتقي الرد على هذا السيد القادم من إسرائيل على النقطة التي أثارها عن تدمير إسرائيل، فإنني أود أن أوضح، أننا معشر العرب، لا ندمر أحداً، بأي عمل عدواني من جانبنا، ولكننا مصممون، بكل ما لدينا من عزيمة وإصرار، على الدفاع عن شعبنا وحمايته من الدمار، وإنقاذه منه. ونحن في أدائنا لهذا الواجب لن نتوانى عن استخدام كل ما يقع تحت أيدينا وتصرفنا من وسائل. وضمن إمكانياتنا من موارد. فلقد دمرت إسرائيل إخواننا أهل فلسطين. وقد حطمت إسرائيل

قضايا عربية · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣١٦