ولهذا فإن من الحجج الواهية، الجدباء، اعتماد إسرائيل على هذا الادعاء من الحقوق السيادية. فثمة أمور عدة تحدد من سيادة إسرائيل، وهي سيادة لا نقرها لا الآن ولا في المستقبل أيضاً. ولم تترك إسرائيل، حرة حتى في موضوع الهجرة. فقد نصت الفقرة الخامسة من القسم (ب) من القرار، على إعطاء الصلاحية الكاملة إلى لجنة فلسطين، التي أشار إليها السيد الإسرائيلي إشارات مطولة، وذلك بالنسبة إلى (قضية الهجرة أثناء فترة الانتقال)، هو نص تنكرت له إسرائيل كل التنكر.أما بالنسبة إلى منطقة القدس، فقد نص قرار الجمعية العامة في الفقرة الثامنة من القسم (ج)، البند الثالث، على أن (الهجرة إلى مدينة القدس والإقامة ضمن حدودها، تكون تحت إشراف حاكم المدينة تحت توجيه مجلس الوصاية). وقد اعتدت إسرائيل على هذا النص أيضاً، اعتداء فاضحاً. وتحدث القرار عن موضوع نزع الملكية فنص في الفقرة الثامنة من الفصل الثاني على أن (ليس باستطاعة إسرائيل أن تقوم بأية عملية من عمليات نزع الملكية، قبل دفع التعويض الكامل الشامل).
هذه جميعها قيود فرضت يا سيدي الرئيس على سيادة إسرائيل. فقد قيد القرار سلطاتها الثلاث من قضائية وتشريعية وإدارية، بالتزامات معينة، فصلتها الأمم المتحدة. فسيادتها، والحالة هذه، خاضعة لواجبات معينة حددتها الأمم المتحدة. وهي بعكس جميع الدول الأخرى، لا تستطيع أن تعمل بحرية وانطلاق، ولا يتمتع بالسيادة، التي تتمتع بها الجميع. فثمة أمور كثيرة، تستطيع دولكم، أيها الزملاء، أن تقوم بها، بينما لا تستطيع إسرائيل، أن تعملها، وهذه الأمور عددها قرار الجمعية العامة الصادر عام 1947. وقد أخذت الجمعية على عاتقها وضع هذه الحقوق، في ضمانة