تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد تضمن قرار عام 1947 أربعة فصول، تشتمل على الشروط المفصلة عن حقوق شعب فلسطين الكثيرة، وهي الحقوق التي يجب أن يتمتع بها دون أية عرقلة أو عائق. إنها في كلمة أخرى حقوق إنسانية، تتضمن حرية العبادة، والعدالة في المعاملة وحرية التعليم الوطني والديني، واحترام الملكية وغير ذلك من الحقوق الأخرى وليست إسرائيل ملزمة فقط بموجب هذا القرار باحترام هذه الحقوق، ولكنها ممنوعة أيضاً، من اتخاذ أي إجراء، قد يؤثر بأية حال من الأحوال على ممارسة هذه الحقوق. وقد نص القرار، الذي أصدرته الجمعية العامة في (الإعلان ج)، بالإضافة إلى ما نص عليه من أشياء أخرى، (على أن الاشتراطات الواردة في الإعلان، يجب أن يعترف بها كقوانين أساسية للدولة، ويجب أن لا يتناقض أي قانون أو نظام أو إجراء رسمي، من قوانينها وأنظمتها وإجراءاتها، مع هذه الاشتراطات، أو يؤثر عليها، كما يجب أن لا يتغلب أي قانون أو نظام أو عمل رسمي عليها).

وهذا القول يحطم حجة السيادة التي أثارتها إسرائيل. فقد نص قرار الجمعية العامة على فرض قيود محدودة على سيادة إسرائيل برمتها. وبكلمة واضحة بسيطة، ليس في وسع إسرائيل أن تسن قانوناً، أو تقوم بأي إجراء رسمي ضد حقوق العرب، وإذا ما أقدمت على مثل ذلك، فإن ما تسنه من قوانين أو تضعه من إجراءات يصبح لاغياً باطلاً، هذا هو ما أعلنه قرار عام 1947، وهو القرار عينه الذي أدى إلى ولادة إسرائيل، والذي ضمنت سلطته لإسرائيل المقعد الذي تحتله بيننا في هذه اللجنة.

قضايا عربية · الصفحة ٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٣١٣