عاتق السلطات الإسرائيلية وحدها. ويؤسف اللجنة أن الجهود التي بذلتها للحفاظ على هذه الثروة الاقتصادية لم تؤد إلى أية نتيجة ).
وهذا مثل واحد يظهر أن (المفاوضات) لا تعدو أن تكون شعاراً، عابثاً ترفعه إسرائيل. إذ لما كان تدهور البيارات العربية أمراً لا يثير إهتمام إسرائيل أو قلقها، بل قد يبعث في نفسها الرضا، فإن إسرائيل رفضت التفاوض حتى على مستوى الخبراء، ورفضت أيضاً أن تجتمع بهم. ولعل في هذه الحادثة الصغيرة، ما يوضح ما أعلنه بن غوريون للمستر ماكدونالد أول سفير للولايات المتحدة في إسرائيل من أنه غير مستعد للتسليم حول مائدة المفاوضات بما كسبه في ميادين القتال. وإذا ما أخذنا أقوال بن غوريون هذه. يا سيدي الرئيس، بعين الاعتبار، كان لنا كل ما يبرر لنا اعتبار عرض إسرائيل للتفاوض، على أنه مجرد مغالطة لا تستحق إلا كل سخرية وهزؤ.
واسمحوا لي الآن، يا سيدي الرئيس، أن أعالج نقطة أخرى، وأجرؤ فأسميها مغالطة أخرى، أثارها السيد الإسرائيلي، تتعلق، بمشروعية القرار رقم (3)، الصادر في عام 1948. ولقد أسميتها بالمغالطة، لأن لا شيء هناك أكثر مغالطة، ولا تناقضاً مع العقل، من الزعم بأن قرار العودة، قد أصبح غير فعال، وغير نافذ أو مشروع. فقرار الجمعية العامة، لا يعالج وضعاً سياسياً قد يتغير من وقت إلى آخر، أو قد يتأثر بتبدل الظروف والأوضاع، وإنما تناول حقاً للاجئين في ديارهم، وهو حق أساسي وجوهري، لا يتبدل أو يتحول، بتبدل الظروف وتحولها. فثمة مجموعة من الحقوق خالدة في مفعولها، وفي عمليتها، كحق الحياة وحق العبادة، والحق