تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مندوبها، يزعم أمامكم، أن مسؤولية حرب عام 1948، تقع على عاتق العرب.

ومن هذا يتضح لكم، يا سيدي الرئيس، كل الاتضاح، أن مسؤولية الحرب، تقع دون ريب على أكتاف إسرائيل، وأن الاتهامات التي وجهها السيد الإسرائيلي، لا تعدو أن تكون، سخافة مجردة. ولم يكن فرار اللاجئين العرب من فلسطين ثمرة طبيعية من ثمار الحرب بل نتيجة مباشرة، للسياسة التي خططتها إسرائيل فقد وضعت إسرائيل خطتها على أساس هجرة العرب الجماعية. ولتحقيق هذه الخطة، وضعت إسرائيل الخطط لإرهاب العرب وترويعهم. وليست مذبحة دير ياسين إلا مثلاً واحداً، لما وضعته إسرائيل نصب أعينها من نشر الفزع في البلاد، وإرغام أهلها على الفرار من ديارهم. وكانت إسرائيل تدرك منذ بداية الأمر متاعبها، فوضعت خطتها على هذا الأساس. وكانت مهمتها الأولى هي التخلص من العرب، إذ ليس في وسعها أن تدخل إلا إذا خرج العرب. وكانت المشكلة الكبرى التي تواجه إسرائيل بعد قرار التقسيم هي طريقة معالجة أمر السكان العرب، الذين يؤلفون غالبية أهل البلاد. وكان الحل الذي وجدته هو الإرهاب، وتولت الهاغانا تنفيذ هذا الحل، بحد السيف. ومن الخير للسيد الإسرائيلي أن لا يشير إلى السيف العربي، الذي زعم إشهاره لمقاومة قرار الجمعية العامة. وقد تمكنت الهاغانا من طرد العرب من مدنهم وقراهم بقوة السلاح. ولقد قال قائد الهاغانا في منشور ألقته الطائرات في شمال الجليل في السادس عشر من أيار عام 1948 ما نصه :

قضايا عربية · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٩٩