عليه التقسيم من أخطار، وما يفتقر إليه من عملية، قد تحول، عن التقسيم كحل، إلى حل آخر يقول بالوصاية على فلسطين كلها. وكانت الأمم المتحدة، منعقدة في ليك سكسس آنذاك، تماماً كما تجتمعون الآن في نيويورك. وقد ثارت الهاغانا على هذا الاقتراح القاضي بفرض الوصاية على فلسطين كلها بدلاً من التقسيم، ووجهت إنذاراً إلى الأمم المتحدة، المنعقدة في ليك سكسس، وهذا ما قالته الهاغانا في إنذارها الموجه إلى الأمم المتحدة وإلى المشروع الأمريكي :
(لا ريب في أن معركة حيفا، ستقدم دليلاً جديداً إلى الدبلوماسيين المجتمعين في ليك سكسس لدراسة المشروع الأمريكي، على أن الخطوة الفاصلة، ستكون في فلسطين).
وأود أن أقول، يا سيدي الرئيس، إن الهاغانا قد وجهت هذا الإنذار في نسيان عام 1948، وقبل التدخل العربي. وقد تحدثت الهاغانا في إنذارها عن (معركة حيفا)، وعن (الخطوة الفاصلة )، التي هي على استعداد لخطوها في فلسطين. ولكن السيد القادم من إسرائيل، يريد أن يتسلى اليوم، فيضع أمام اللجنة المسؤولية عن الحرب، على عاتق العرب. وعليكم أن لا تدهشوا يا سادة، فإسرائيل لا تتردد مطلقاً في تحريف الحقائق وتشويهها، ولديها الجرأة الكافية على الاستمرار في هذا التشويه والتحريف. فقبل بضعة أسابيع، احتفلت إسرائيل بالذكرى السنوية الثالثة لحملة سيناء، وهي الحملة العدوانية الغادرة، التي أدانها العالم بأسره. لقد وجدت إسرائيل في نفسها الشجاعة الكافية للاعتزاز بالعدوان وتخليد ذكراه السنوية. وإذا كانت إسرائيل تقدم على هذا العمل، فلا تستغربوا يا سادتي، إذا كان