(إن قوة السلاح، لا القرارات الشكلية، التي ستفصل في القضية). وهكذا فإن القول الفصل بالنسبة لإسرائيل، كان في قوة السلاح، وهذا ما قامت به إسرائيل، وخلقت على أساسه. وأود أن ألفت انتباهكم ثانية إلى بيان بن غوريون في شهر شباط عام 1948، أي قبل ثلاثة أشهر من التدخل العربي. وكل هذه الأدلة، أوردها، لأقول، للسيد القادم من إسرائيل، إن مزاعمه، عن معارضة العرب لقرار عام 1947 بالقوة، ليست إلا تضليلاً وتزويراً للحقائق.
وحتى الدكتور وايزمن، الذي كان يخيل إلى الكثيرين، يا سادتي، أنه رجل حكيم عاقل، وسياسي متزن، كان يتبع سياسة ترمي إلى إيجاد أمر واقع، وهو ما لا يمكن خلقه إلا عن طريق الحرب. فقد أعلن الدكتور وايزمن ما نصه :
(وكانت فرصتنا الوحيدة الآن كما في الماضي، أن نخلق الحقائق، وأن نواجه العالم بها، وأن نشيد على أساسها ).
وهكذا فقد أراد الدكتور وايزمن أن يواجه العالم بالحقائق، وهذه الحقائق لا يمكن لها أن تأتي عن طريق السلام والوسائل السياسية. فإقامة دولة، في بلاد، على الرغم من مشيئة أهلها، الذين يملكون جذوراً عميقة في وطنهم تعود إلى أقصى ما يعيه الزمن، لا تتحقق إلا عن طريق الحرب، واستخدام قوة السلاح.
الرئيس، ( مقاطعاً ) – لمندوب إسرائيل نقطة قانونية يود إثارتها، فله الكلمة.