وعلى السيد الإسرائيلي أن لا يتحدث بعد الآن عن الفظائع الألمانية النازية، لأن قيام إسرائيل، كان نتيجة أعظم الفظائع هولاً. وكان المستر توينبي أيضاً هو الذي أصدر حكم التاريخ على الصهيونية عندما قال :
(كانت الأعمال الشريرة التي اقترفها اليهود الصهيونيون ضد عرب فلسطين، والتشبيه بالجرائم التي اقترفها النازيون ضد اليهود تنطوي على ذبح الرجال والنساء والأطفال في دير ياسين في التاسع من نيسان عام 1948، مما أسفر عن هروب السكان العرب في أعداد كبيرة، من المناطق التي تقع في مرمى القوات اليهودية المسلحة ).
ولقد وقعت قصة دير ياسين، يا سيدي في التاسع من نيسان، وهذا التاريخ دقيق في حد ذاته، لأنه يدل على أن القوات اليهودية، كانت تقوم بوحشيتها، ضد الأبرياء العرب، إبان عهد الانتداب البريطاني وقبل التدخل العربي، وكانت المذبحة مريعة، ترتعد لها الفرائص، ويقف لها شعر الإنسان. فقد ذبحت القوات اليهودية كل من في القرية من رجال ونساء، ثم شوهت أجسامهم، وقذفت ببقاياهم، في جب القرية، وقد أقدمت القوات اليهودية على ارتكاب العديد من مثل هذه المذابح، قبل تدخل الجيوش العربية، كما سبق لكم ورأيتم من تاريخ التاسع من نيسان الذي أورده المؤرخ البريطاني المشهور.
ولم يكن المؤرخ البريطاني، الوحيد الذي استنكر بشدة أعمال اليهود الإرهابية، بل شاركه صيحته هذه، سياسي بريطاني عظيم، لم يكن له مثيل في عصرنا، ولا في الكثير من العصور التي سبقته. وكان هذا السياسي من