تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاوية من زواياها، فنسفت الجسور والمؤسسات العامة، وهاجمت القرى، وذبحت المدنيين، وقلبت القطارات، وأحرقت المستشفيات، واختطفت الموظفين. وقصة الإرهاب اليهودي الذي سيطر على فلسطين منذ عام 1939 وحتى عام 1948 عندما تدخلت الجيوش العربية، قصة طويلة، مسجلة. وقد بدأ الصهيونيون حربهم بعد أن أصدر البريطانيون مطبوعتهم عن مستقبل فلسطين، التي عرفت باسم الكتاب الأبيض لعام 1939. وقد أعلن المستر بن غوريون الحرب في تلك الأيام عندما قال : (سنحارب الكتاب الأبيض). (سنحارب)، هذه هي العبارة التي استخدمها بن غوريون في إعلانه الحرب. وكانت الحرب موجهة في البداية ضد الإنكليز، ثم تحولت فيما بعد إلى العرب. وقد أضحت البلاد بأسرها ميداناً للقتال. وعندما زارت اللجنة الأنكلو – أمريكية البلاد في عام 1946، للتحقيق في الأوضاع المضطربة التي تسود البلاد المقدسة، أعلنت اللجنة في تقريرها أن في فلسطين (ثورة - مسلحة)، وأن (الهجرة غير المشروعة قد تجددت منذ انتهاء الحرب). وقالت اللجنة في تقريرها عن القوات اليهودية غير الشرعية ما نصه : (من الظواهر المشؤومة في السنوات الأخيرة، تنمية قوات مسلحة غير مشروعة وضخمة. وتسمى المنظمة العامة بالهاغانا ... وهي منظمة خير تنظيم ولها قيادة مركزية موحدة، وقيادات إقليمية فرعية ... وكان إعدادها يجري منذ سنوات عدة ... إنها منظمة عسكرية تعد ستين ألفاً ... وكلهم، قد سلحوا تمام التسلح، وحسن نظامهم، ويشرفون على جهاز إرسال إذاعي سري). وليس ما سردته عليكم، بروايات صحفية، وإنما هي حقائق، توصلت إليها، اللجنة الأنكلو – أمريكية، بعد تحقيقها، في المنطقة ذاتها، وأدرجتها في تقريرها. وأود أن ألفت انتباهكم، حضرات الزملاء،

قضايا عربية · الصفحة ٢٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٩٠