تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن مهما تكن الظروف، فإن للاجئين الحق في العودة، أياً كان المهاجم، وأياً كان المدافع. ولا أعلم قاعدة في فقه القانون الدولي، تنص على أن حق العودة محصور في اللاجئين الذين ينتمون إلى الدولة التي تكون في موقف الدفاع، ولا أعرف قاعدة فقهية أخرى تقضي بحرمان اللاجئين الذين ينتمون إلى الدولة المهاجمة من حق العودة. ومع ذلك علينا أن نتذكر أن اللاجئين لم يكونوا يحملون رعوية أية دولة. فقد كانوا يعيشون في ظل الانتداب البريطاني، وقد انتقلت المسؤولية، كما افترض، إلى الأمم المتحدة. أما بالنسبة إلى الأمم المتحدة، فقد أعلنت الجمعية العامة تأييدها لحق اللاجئين في قرارها الذي أصدرته عام 1948. كان ذلك إثر حرب فلسطين. وقد أيدت الجمعية العامة حق العودة هذا، في جميع القرارات التي اتخذتها منذ ذلك الحين حتى الدورة الأخيرة. ولا ريب في أن الجمعية العامة، كانت على علم بوجود الحرب في فلسطين، وكانت عالمة بمزاعم إسرائيل عن أن مسؤولية الحرب تقع على عاتق العرب، ومع ذلك، فقد رفضت الأمم المتحدة الحجج الإسرائيلية، واعترفت بحق اللاجئين في العودة إلى وطنهم.

ولو افترضنا أن الادعاء الإسرائيلي، عن مسؤولية العرب عن الحرب، يحمل أية ذرة من الصدق، فإن مجلس الأمن، هو الهيئة الوحيدة ذات الصلاحية التي يجب أن تستشار في الوضع. فالمجلس هو الجهاز الأعلى للأمم المتحدة لعلاج مشاكل الحروب ومسؤولياتها. وقد استمر الصراع في فلسطين في عام 1948 عدة أسابيع.

وكانت الدول العربية قد أبلغت مجلس الأمن رسمياً بعزمها التدخل المسلح. وهكذا فإن السلطة الوحيدة التي يجوز لها إصدار مثل هذا الحكم،

قضايا عربية · الصفحة ٢٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٨٨