تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد بدأ المستر كيمشي استنتاجه قائلاً (بوصفي صحفياً)، ذلك لأن الصحفيين يقعون عادة ضحايا للتحريف والتشويه. ولا ريب في أن استنتاجه هذا مدمر لإسرائيل، فهو يعني بكل بساطة، أن البيانات الإسرائيلية غير جديرة بالثقة، ولا يمكن تصديقها. إنها شهادة واحدة أيها الزملاء. وسجل الشهادات في هذا الصدد أطول من أن يسرد في هذه المناسبة. وقد عرضت عليكم فقط، ما قاله صحفي يهودي، عن تحريف إسرائيل، وما جربه يهودي من سجل إسرائيل. وأعتقد أن في هذه الشهادة الكفاية. ومع ذلك فهذا الموضوع ثانوي. فقد ألفنا تحريف إسرائيل، وأصبحنا تبعاً لذلك، نتمتع بالمناعة تجاه تشويهاتها وأضاليلها. ولنتناول الآن نقاط البحث، التي أثارها قبل قليل، السيد القادم من إسرائيل، لنرى ما فيها من جوهر حقيقي.

لقد تناول السيد الإسرائيلي بالبحث المسهب موضوع حرب عام 1948 في فلسطين، وزعم أن المسؤولية عنها تقع على عاتق الدولة العربية. إنها قصة قديمة، وقد غدت من أساليب إسرائيل العفنة. وكان المندوب الإسرائيلي يثير هذه النقطة في كل دورة من الدورات، وكنا ندحض هذا الزعم الذي لا أساس له مطلقاً. وقد دحضت في العام الماضي هذه التهمة المزورة دحضاً تدعمه الوثائق والتفاصيل، وخيل إلي أن إسرائيل لن تعود إلى إثارة هذا الموضوع مطلقاً. لكنها، كما يبدو لي، لا تمل من التحريف والزيف. وقد ذكر السيد الإسرائيلي قبل قليل، أننا قد مللنا من هذه المشكلة. ولكن إسرائيل لسوء الحظ، لا تكل قط، من الاستمرار في حملاتها التحريفية. وقد واجهنا الآن أكواماً من أكاذيب المندوب الإسرائيلي، وهو يوجه هذه التهمة إلى العرب، محملاً إياهم مسؤولية الحرب في فلسطين. لكن هذه التهمة كاذبة، ولا صلة لها بالموضوع مطلقاً.

قضايا عربية · الصفحة ٢٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٨٦