تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما إذا كان ثمة من تحريف حقاً، ألقي بكرم لا مزيد عليه أمام هذه اللجنة الموقرة، فهو قائم في البيان الإسرائيلي الذي استمعنا إليه قبل هنيهة. لقد شوه هذا السيد القادم من إسرائيل تصريحاً لي في عام 1948، كما شوه تصريحاً لعزام باشا، الأمين العام للجامعة العربية، وآخر للهيئة العربية العليا. وليس البيان الإسرائيلي إلا تحريفاً من بدايته حتى نهايته. ولا شك أن مجرد كون البيان إسرائيلياً، يكفي لو صمه بالتحريف. فالقضية الصهيونية، وقيام إسرائيل، هما نتاج تحريف، أحسن إعداده، وبولغ في الإنفاق عليه. ولا تكتفي إسرائيل بإحتزاء ما تريد من مقتطفات من أصولها، ممزقة إياها، بل تعمد إلى خلق الأصول نفسها. ولقد برعت إسرائيل في فن التحريف هذا، وأضحت أستاذة فيه. ولن أطيل في إيضاح هذه النقطة بالذات، وإنما سأكتفي بشهادة واحدة لأظهر أن اختصاص إسرائيل في التحريف، قد اكتسب شهرة عالمية، وأضحى حقيقة معروفة. إن هذه الشهادة ترد على لسان صحفي يهودي. أنه جون كيمشي، الصحفي البريطاني المعروف. ولقد قام المستر كيمشي بزيارة فلسطين عدة مرات، وتجول أثناء الصراع في عام 1948 في جميع المناطق، التي فرض اليهود عليها إرهابهم. وهذا ما قاله المستر كيمشي في كتابه (الأعمدة السبعة المنهارة). .. بالحرف الواحد :

(بوصفي صحفياً، ورئيس تحرير صحيفة. توصلت إلى نتيجة واحدة، وهي أن أية معلومات صادرة عن مقر القيادة الصهيونية، يجب أن لا تقبل على علاتها، قبل التأكد من صحتها ووثوقها بصفة خاصة ).

قضايا عربية · الصفحة ٢٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٨٥