تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهذه القضية، لا أن نجد مبرراً لهذا الاستثناء فحسب، بل أن نأخذه على محمل القاعدة نفسها.

لقد زعم السيد الإسرائيلي في استهلال بيانه، تهمة كاذبة، وقال إن البيان الذي ألقيته بالأمس، كان تشويهاً للحقائق. وإنني أترك للجنة الموقرة أن تقرر ما إذا كان بياني حقاً تشويهاً للحقائق، أو عرضاً لها مدعوماً بالأدلة. ولا ريب في أن هذه التهمة الإسرائيلية، يتطلب تصديقها من اللجنة تدنياً كلياً في ذكائها وتفكيرها. ولم تقتنع إسرائيل، بنشر الإرهاب وسفك الدماء في البلاد المقدسة، مما أدى إلى فرار اللاجئين العرب، بل مضت تشن حملة من التضليل، تغطي عن طريقها القضايا الحقيقية المتعلقة بالموضوع. ولا ريب في أن من تشويه الحقائق، أن تزعم إسرائيل أن بياني كان تشويهاً. هذه هي طريقة إسرائيل التي تخلو من كل لباقة وحصافة. فهم يشوهون الحقائق، ويلقون بمسؤولية التشويه على أعتاب الآخرين. ولكن كيف يمكن للسيد الإسرائيلي أن يزعم أن البيان الذي ألقيته بالأمس، كان تشويهاً. لقد كانت الحقائق التي أوردتها مدعومة بالمقتطفات التي أخذتها من تقارير وكالة الأمم المتحدة في غضون السنوات العشر الماضية، كما استندت فيها إلى القرارات التي صدرت عن الجمعية العامة للأمم المتحدة، منذ نشوء هذه المشكلة. وإذا كان السيد الإسرائيلي، يزعم أن قرارات الجمعية العامة، تحريف وأن تقارير وكالة الأمم المتحدة، تحريف أيضاً، فإن بياني بالأمس تحريف، حقاً، ولا يبقى أمامي، ما أرد به على هذا السيد الإسرائيلي.

قضايا عربية · الصفحة ٢٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٨٤