في أكثر من مرة، أن تستخدم هذه الإجراءات وأن تستفيد من الصلاحيات التي يخولها إياها الميثاق، ولكن ذهبت مطالبنا أدراج الرياح.
ولكن إذا لم تقم الأمم المتحدة بأي عمل في هذه الدورة، فإن وضعاً خطيراً سينشأ حتماً. فاليأس سيدرك شعب فلسطين، وله الحق، كل الحق في أن ييأس. وقد نسأل عن الإجراء الأخير الذي قد يلجأ إليه. إن الجواب هو الثورة، وحمل السلاح. وعليكم أن لا تفزعوا من هذه الفكرة.فاللجوء إلى السلاح، كإجراء أخير، أمر طبيعي ومفهوم. وفي وسعي أن أقول، والطبيعة البشرية على ما هي عليه، إن هذا الأمر له كل ما يبرره. فمن حقك الطبيعي أن تثور على الطغيان. إنه حق، يختفي وراء أسس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. فقد ورد في الفقرة الثالثة من ديباجة تلك الوثيقة الدولية ما نصه:-
(لما كان...)
(من الأمور الحيوية، إذا أريد تجنب إرغام الإنسان على اللجوء، كإجراء أخير إلى العصيان ضد الظلم، أن تصان حقوق الإنسان عن طريق حكم القانون...).
وهكذا إذا لم تصن حقوق الإنسان، ينشأ كإجراء أخير، الحق في الثورة على الطغيان والظلم. ونحن نرى أن شعب فلسطين قد وصل إلى تلك المرحلة من الملجأ الأخير. وإذا ظل هذا الشعب في موضع التجاهل، وحقوقه في موضع النكران، فإن أفراده سيجدون أنفسهم مرغمين على حمل السلاح لاستعادة ديارهم وأراضيهم وبساتينهم، وكرومهم، وكل ما هو عزيز