وفي وسعنا، ضمن هذا الإطار، أن نرى تباشير حل سلمي، يقوم على قرارات الأمم المتحدة. وقد لا يكون هذا الحل، هو الحل النهائي، ولكنه خطوة في الإتجاه الصحيح، الذي نأمل، في أن يخلق أوضاعاً مواتية في النهاية، يستطيع عن طريقها سكان فلسطين، وأعني بهم سكانها الشرعيين، أن يقرروا مستقبلهم، وفقا لرغباتهم ومشيئتهم.وأرى لزاما علي في النهاية، تعريفكم، بالناحية الأخرى من الصورة. وقد يكون إحجامنا عن تصوير الحالة الذهنية التي تسيطر على شعب فلسطين الآن، تقاعساً عن خدمة السلام، بل خيانة لقضية العدالة.
وعلينا أن لا ننسى أولاً أن مشكلة فلسطين تخص شعب فلسطين قبل غيره. وأخيراً أن أهل فلسطين هم وحدهم، أصحاب الحق، في أن يقبلوا ما يشاؤون قبوله، وأن يرفضوا ما يريدون رفضه. أما الدول العربية فتتلقى التوجيه في سياستها تجاه هذه القضية من رغبات أهل فلسطين، وهي تقبل ما يقبلونه وترفض ما يرفضونه.
ويتلخص الوضع القائم في أن الأمم المتحدة، بعد إثنى عشر عاماً، قد فشلت لسبب أو لآخر، في إعادة اللاجئين إلى بلادهم. وكان في الإمكان اللجوء إلى مختلف الإجراءات العملية للحفاظ على حقوقهم الفطرية. وكان في الوسع اللجوء إلى العقوبات الإقتصادية لإلانة مقاومة إسرائيل وعنادها. ولا ريب في أن نصوص المادة السادسة من الميثاق تصلح كإجراء آخر، يستخدم ضد كل من يصر على خرق بنود الميثاق، ولا أعتقد أن ثمة من هو أحق من إسرائيل في تطبيق هذه المادة ضدها. وقد طلبنا إلى الأمم المتحدة