الموضوع، وأن يحملنا على تفهم الطريق الصحيح، الذي يجب أن تتبعه الأمم المتحدة في مداهمة المشكلة. وقد إستخدمت كلمة (المداهمة)، لأن تحدي إسرائيل المستمر قد وصل بالمشكلة إلى نقطة تدعو إلى هجوم جماعي تقوم به الأمم المتحدة.
ولم تتعد قرارات الأمم المتحدة، حتى الآن، أن تكون بالنسبة إلى إسرائيل مجرد قصاصات من الورق، فمع استمرار خرقها لهذه القرارات، أضحت إسرائيل، تشعر بالحصانة تجاه الضغط المعنوي، فلن تستجيب إسرائيل لقراراتكم ولا لصوت الإنسانية وندائها. فهي قد اغتصبت البلاد، وطردت أهلها، وجردتهم من أملاكهم، ومن ثمرات جهود آبائهم وأجدادهم، منذ أقدم الأزمنة. وبعد أن إقترفت جميع هذه الأعمال المتعارضة مع القانون، ألقت على كواهلكم، بعبء اللاجئين في إطعامهم ومأواهم.
ولكن ما هي النهاية ؟ وأين المفر منها؟ وأنى لنا أن ننطلق من أسار هذه الورطة ؟ ثمة جواب واحد لجميع هذه الأسئلة. فمضي وكالة الأمم المتحدة في مهمتها ليس بالحل، لأنه يعني الإستمرار في حياة الكارثة والتشريد. إن رغبة اللاجئين الأولى، كما بدا لكم في تقارير المدير العام، هي العودة. إنها حقهم، لا لأن الجمعية العامة قد أقرته، بل لأنه حقهم الفطري الطبيعي. والعودة هي حقهم الذي لا يمكن التنازل عنه والذي لا يبطل أبداً، ولا تستطيع أية قوة في الأرض أن تنكره عليهم أو تنتزعه منهم. وبهذا يغدو دور الأمم المتحدة بسيطاً وواضحاً. فعليكم إما أن تفوا بالتزاماتكم أو تتخلوا عنها وتنسحبوا. وواجبكم يحتم عليكم أن تنفذوا القرارات نفسها