التي اتخذتموها. أما إذا آثرتم التخلي، فإنكم بحكم القانون والعدالة، تمنعون أنفسكم عن أي تدخل في المستقبل، حتى ولو تطلب الوضع تدخلكم.
أما إذا آثرتم تحمل مسؤولياتكم فهناك مجهود أخير، يجوز أن تبذلوه لحل هذه المشكلة بالوسائل السلمية. ولدينا بعض الإقتراحات التي نود أن نعرضها. ولكننا لا نرى في هذه المرحلة أية جدوى من عرضها كإقتراحات رسمية. وما لم تبدل دول معينة في هذه اللجنة من موقفها، وتصبح مستعدة قلباً وروحاً، للانتقال من الكلام إلى الفعل ومن الجمود إلى الحركة، فإن من العبث أن تحل هذه المشكلة ضمن نطاق الأمم المتحدة. على أية حال، فنحن رغبة منا في محاولة أخيرة لتجنب صراع لا مناص منه، نتقدم، مخلصين بهذه الإقتراحات.
وأود قبل كل شيء أن أؤكد أن الأمم المتحدة لا تفتقر لا إلى الحل، ولا إلى الجهاز لتنفيذ هذا الحل. فقد نص قرار الأمم المتحدة رقم 194(3)، على كلا الأمرين بوضوح وجلاء. ولا أرى ثمة من حاجة إلى تلاوة الفقرات اللازمة، فلم يسبق لأي قرار من قرارات الأمم المتحدة، أن أقتبس أو تلي، مرات عدة، كما وقع للقرار المشار إليه والمتعلق بالعودة. ولكنني أقول إن الأمم المتحدة قد قررت أن يكون هذا الحل في العودة، وعهدت إلى لجنة التوفيق الدولية لفلسطين بأن تكون الجهاز لتنفيذ هذا القرار. وكل ما نحتاجه الآن هو أن نبعث تلك اللجنة، وأن نوجهها إلى إستئناف العمل، فمهمتها ما زالت قائمة، وهي على إستعداد للعمل، إذا طلب إليها ذلك. ونحن نرجو أن تؤمر اللجنة، بإستئناف رسالتها، دون أن يثنيها عن عملها، تحدي إسرائيل. وقد يكون من الخير أن توسع اللجنة وأن يضم إليها دم جديد على