(وما دمنا... لا نقوم بأي عمل، يهدئ من حنين اللاجئين إلى وطنهم... بإعطائهم حق الخيار والتعويض... فإن المهمة الطويلة الأمد الموكولة إلى الوكالة ستبرهن عن إخفاق، وإفتقار إلى الواقعية).
ويبدو من منطق المدير العام، أن إعادة الإدماج، دون العودة، أمر لا يعتبر واقعياً. وقد أصدر حكمه على مهمة الوكالة بأنها (غير واقعية). ويحق لنا أن نتساءل، من هو الذي يصدر هذا الحكم. إنه المدير العام للوكالة، التي عهد إليها بأداء هذه المهمة.
ويمضي المدير العام في تقريره إلى الدورة الثانية عشرة للجمعية العامة، فيتوسع في هذه النقطة بالذات، أكثر فأكثر. ولكنه يتجه في حديثه هذه المرة إلى الجمعية العامة، فيخاطبها بخشونه قائلاً:
(ما لم يعط للاجئين، حق الاختيار، بين العودة والتعويض... فسيكون مما يجافي الواقعية، أن تعتقد الجمعية العامة بإمكانية إنجاز أي تقدم حاسم...في طريق إعادة إدماج اللاجئين في حياة الشرق الأدنى الإقتصادية سواء بطريق العودة أو بطريق الإسكان).
وقد وجه المدير العام هذا الإنذار، بما فيه من معان وأغراض إلى الجمعية العامة، في عام 1957 أي بعد ثماني سنوات من قيام الوكالة. وتلقى كلمات المدير العام في الموضع الذي يجب أن تكون فيه. إنها ليست جزيرة اللاجئين ولا جريرة الدول العربية، وإنما هي جريرة إسرائيل، فهي برفضها عودة اللاجئين، قد عرضت مهمة الوكالة للفشل، وهو فشل لا