تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن هذه المقدمة، لم تكن الوحيدة التي توقفت إسرائيل عندها. فهناك حجة واهية أخرى، لا أساس لها، تقدمها إسرائيل، لإسكان اللاجئين في البلاد العربية، التي يقيمون فيها الآن. وإنني أشير في هذا الصدد إلى إصطلاح (إعادة الإدماج) الذي استخدمته الجمعية العامة، بصدد أعمال وكالة الإغاثة الدولية.

وأبدأ فأقول، إن إصطلاح (إعادة الإدماج)، موجود فعلاً في آخر ستة قرارات إتخدتها الجمعية العامة، بالإشارة إلى مهام وكالة الإغاثة الدولية، ووضعت إسرائيل هذه الإشارات نصب عينيها، واهتبلت الفرصة، وصاغت الشعار الذي تريده من إعادة الإدماج، ليقف في مواجهة شعار العودة. بينما وقع البعض ضحايا لهذا الشعار، فإن البعض الآخر، عن إدراك منهم، أو بدون إدراك، قبلوا بالعملة المزيفة التي صكتها إسرائيل، على اعتبار أنها عملة صحيحة وإنني لأؤكد كلمة مزيفة، لأن الجمعية العامة، لم تقرر قط، إعادة إدماج اللاجئين خارج بلادهم. وقد لا تكون في حاجة للرجوع إلى أي معجم من المعاجم لتعرف ما تعنيه كلمة ( إعادة إدماج)، إذ أن معناها واضح كل الوضوح. أنها ليست إدماجا، بل إعادة إدماج. إنها إعادة إدماج الجزء في الكيان الأصلي، لإعادة الكيان. وهي ليست بالبناء الجديد، وإنما هي عمل من أعمال الترميم ولكنني لن أضنيكم بالبحث في التعقيدات اللغوية. فنحن لا نشتغل هنا في درس لغوي. فإعادة الإدماج، هو إصطلاح استخدمته الجمعية العامة، ومن واجبنا ن أن نبحث عن تفسيره، عند الأمم المتحدة ذاتها. وعلينا أن نقرأ إعادة الإدماج، في المفهوم نفسه الذي وضعته فيه الجمعية العامة. وقد استخدم هذا الاصطلاح

قضايا عربية · الصفحة ٢٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٦١