( علينا أن ننظر إلى عمل وكالة الأمم المتحدة، لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم، وفقا لطبيعة الأمور الحقيقية على ضوء الأسس السياسية لقضية فلسطين التي ترتبط بها مشكلة اللاجئين، ارتباطاً وثيقاً).
لا ريب في أن هذا البيان يطلب إلى الكثيرين التروي والتفكير، ولا سيما، بالنسبة إلى أولئك ن الذين يعتقدون أن المبادرة الاقتصادية، يجب أن تسبق كل شيء. فمن واجبنا أن لا يستهوينا ما في الإنماء الاقتصادي، من سحر أخاذ. فها هي الوكالة المخولة بمعالجة المشكلة، لا تتردد لحظة واحدة، في أن تبين بصورة قاطعة، أن المشكلة، يجب أن تعتبر، وأن تدرس على ضوء أسسها السياسية. وهكذا تظهر المشكلة من طبيعة الطريقة التي تعالج بها القضية. والمشكلة هي: هل تحل المعضلة، وفقا لرغبات إسرائيل، أو طبقاً لرغبات الأمم المتحدة وما العبقرية التي نبحث عنها، لإيجاد طريقة معينة لعلاج المشكلة، إلا محاولة للفرار من مواجهة الواقع. وعندما ترغم إسرائيل على الركوع أمام الأمم المتحدة يمكن لرغبات المجتمع الدولي أن تتحقق، وأن تجل وتحترم. وليس في إمكان قوة المنطق، أو الضغط الأخلاقي أن يرغما إسرائيل، على التسليم بالعدالة. ووكالة الأمم المتحدة، تفتقر إلى القوة، لأداء مهمتها. أما إسرائيل، فقد أثبتت سلوكها، على أنها لا تذعن لميثاق الأمم المتحدة، ولا للأمم المتحدة نفسها، بل للقوة، ولا شيء غير القوة. وهكذا عندما نتعامل، في مشكلة من مشاكل الأمم المتحدة، علينا أن لا نكون كثيري النسيان. وعلينا بالفعل، أن لا نتنكر لما نقلته وكالة الغوث الدولية، إلى هذه المنظمة.