تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاقتصادي، متعلق بفلسطين واللاجئين. وليس في وسع الأمم المتحدة أو أي من هيئاتها، أن تقوم ببحث الأمور المتعلقة بالدول العربية وأراضيها وشعبها واقتصادها. ومن هذا يبدو أن أية إشارة للأوضاع الاقتصادية في الدول العربية، هو تجاوز في صلاحيات الأمم المتحدة، لم يطلب إليها، أن تقول رأيها فيه. إنه تدخل في غير موضعه؛ لا يمكن قبوله. فقضية اللاجئين أمر يختلف تمام الاختلاف عن الإنماء الاقتصادي في البلاد العربية. والاقتصاد العربي، أمر يهم الدول العربية وحدها، فهي التي تضع مشاريعها للإنماء الاقتصادي، وفي وسعها، في أي وقت تشاء، أن تنشد عون الأمم المتحدة عن طريق الوسائل المناسبة التي تختارها. ولكنها لا تتسامح في أي تدخل في شؤونها، سواء أكان التدخل اقتصاديا أم سياسياً أم غير ذلك. وليس لمشكلة اللاجئين أية علاقة مهما كان نوعها، بالدراسات للشؤون الاقتصادية في الدول العربية، ودخلها القومي، ورأسمالها، واليد العاملة فيها، ومواردها الطبيعية وما شابه ذلك من المواضيع. فجميع هذه القضايا، لا تدخل ضمن نطاق صلاحيات الأمم المتحدة. وعلينا تبعاً لذلك، أن نحذر الجمعية العامة، بكل جد وحزم واحترام، لا من التدخل في القضايا العربية فحسب، بل من أية محاولة للربط بين موضوع اللاجئين وبين الإنماء الاقتصادي العربي.

وتؤيدنا في إنذارنا هذا وجهات نظر وكالة الأمم المتحدة، وهي نظريات لم تتشكل هنا في أبراج الأمم المتحدة العاجية، وإنما بنتها الوكالة في غضون سنوات من التجارب مع اللاجئين.ولنتوقف قليلاً، لندرس موقف المدير العام للوكالة من هذه الناحية من نواحي المشكلة.

قضايا عربية · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٥٨