الفقرة العاشرة لجنة التوفيق الدولية بأن ( تقوم بالترتيبات التي تسهل التطور الاقتصادي في المنطقة، بما في ضمنها الترتيبات اللازمة لحرية الوصول إلى الموانئ والمطارات واستخدام وسائل النقل وتسهيلات المواصلات المختلفة). وأصدرت الجمعية في الفقرة الحادية عشرة أوامرها إلى لجنة التوفيق (بتسهيل إعادة اعتبار اللاجئين من النواحي الاقتصادية والاجتماعية). وكانت هذه العبارات ااإقتصادية، هي الدعائم التي أقامت إسرائيل قضيتها عليها منذ أمد بعيد. ولنر الآن، كيف يمكن لهذا الموقف الإسرائيلي أن يصمد أمام المنطق الصريح الكريم.
من الواضح تماماً وفي الدرجة الأولى، أن هذه العبارات، لا علاقة لها مطلقاً بالإنماء الإقتصادي للدول العربية، سواء أكانت من الدول المضيفة للاجئين أم لم تكن، فالإصلاح المستعمل وهو (المنطقة)، لا يشير إلى الدول العربية وإنما إلى فلسطين وحدها. وكان عنوان القرار : ( فلسطين: تقرير وسيط الأمم المتحدة عن تقدم أعماله). فالإشارات إلى الموانئ والمطارات، وطرق المواصلات والنقل، إنما تتعلق بفلسطين ليس إلا. ولم تكن الجمعية العامة، توجه حديثها إلى الحكومات العربية. وليس في وسع أية جمعية عامة عاقلة، عند معالجتها للقضية الفلسطينية، أن تجرؤ فتتدخل في الإنماء الاقتصادي لأي من الدول الأعضاء وتتدخل في شؤون موانئها، ومطاراتها وطرق مواصلاتها، ونقلها. فالإشارة هنا إلى فلسطين دون سواها. ولذا فإن أي إنماء اقتصادي، يجب أن يكون مقصوراً وموجهاً، ومرسوماً، لفلسطين دون غيرها. وهذا ما تؤيدنا فيه نصوص الفقرة الحادية عشرة من القرار نفسه. فهذه الفقرة تعهد إلى لجنة التوفيق، بمهمة تذليل الصعاب أمام رد الاعتبار الاقتصادي للاجئين. ومن هذا يتضح أن الإنماء