ويمكننا أن نستخلص من هذا التحليل لجميع قرارات الجمعية العامة، حول مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، حقيقة أساسية واحدة نعرضها للعيان دون أن يتطرق إليها أي شك، وهي أن موقف إسرائيل وحده، هو الذي قرر أمد عمل الوكالة. ففي غضون عشر سنوات، جددت الجمعية العامة عمر الوكالة مرتين، كل مرة لسنة واحدة، ومرتين أخريين لأمد أطول، فبلغ المجموع عشر سنوات. وقد يثار السؤال الآن، من هو المسؤول عن هذه التمديدات والرد على ذلك واحد ليس إلا، إنها إسرائيل، ولا غير إسرائيل.
ولو نفذت إسرائيل قرار العودة، كما اتخذته الأمم المتحدة، لما تمدد عمر الوكالة مرة بعد أخرى، ولاستراحت الدول المتبرعة، من استمرار العبء المالي، ولتوفرت على اللاجئين، وهذا هو الأهم، آلام المنفى، وتمكنوا من التنعم بأعظم النعم، وهي نعمة الوطن الحبيب.
ومع ذلك فهناك المغالطة إسرائيلية شائعة، تمكنت من الانتشار حتى بين الهيئات الرسمية. وتستغل مغالطات إسرائيل وتشويهاتها جهل الناس وبراءتهم، أو جهلهم وبراءتهم معاً. وتدور هذه المغالطات، حول التهمة الشريرة القائلة بأن الدول العربية واللاجئين أنفسهم، قد رفضوا معاً، المشاريع التي أعدتها وكالة الأمم المتحدة. وكذيل لهذه التهمة، فقد زعمت إسرائيل أن إدماج اللاجئين في حياة الشرق الأوسط الإقتصادية لم يتحقق، بسبب موقف الدول العربية واللاجئين.