تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصدقون أو لا تصدقون، أن اللاجئين، قد جعلوا من سنة الهجرة، التاريخ الذي يؤرخون به. فهم يؤرخون حوادثهم بسنوات ما قبل الهجرة أو ما بعدها، تماماً كما تفعلون أنتم بالنسبة إلى التقويم الغريغوري. وهم يعودون بها، إلى أواسط عام 1947 عندما فروا من بيوتهم، أثناء الإنتداب البريطاني، وقبل أن تنشب الحرب في فلسطين.

وقد أكد مدير الوكالة العام، هذه الحقيقة في تقريره الذي رفعه إلى الدورة السادسة، شارحاً بداية المشكلة، وقال، ما أعتقد بجدوى تلاوته عليكم:

(فمنذ سنة قبل إنتهاء الإنتداب في أيار عام 1948... وإلى ما بعد إنتهاء الحركات الحربية في فلسطين، تحرك مئات الألوف من العرب في موجات إجتازت حدود الدول المجاورة).

وقد حان الوقت لكي تهب الأمم المتحدة من دهاليز المحفوظات إلى ميادين العمل، دفاعاً عن الكرامة الإنسانية، وذوداً عن قيمة الإنسان ووجوده.

ولم يتعد ما عملته الأمم المتحدة حتى الآن إطعام اللاجئين وإيواءهم، بأقل ما يمكن من المطعم والمأوى. ولكن اللاجئ، شأنه في ذلك كشأن أي إنسان آخر، لا يعيش على مجرد الخبز. إن حنينه يتجه إلى وطنه الذي ورثه، ومسقط رأسه. ولو لم يكن للأمم المتحدة ميثاقها ورسالتها، لكان في ما تقدمه من غذاء ومأوى الكفاية. وكان من المنطق أيضاً، وإن كان منطقا لا ضمير فيه، لو أقيمت وكالة الأمم المتحدة في التاسع والعشرين من تشرين

قضايا عربية · الصفحة ٢٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٤٧