القضية باستمرار مساعدات الأمم المتحدة للاجئين. ومن أوصى مدير الوكالة العام بدوره، كما يتضح من استهلال تقريره أيضا، بتمديد فترة الوكالة أجلاً آخر. والسؤال الذي يراود أذهاننا الآن، هو: أين نقف، بعد هذه الرحلة الشاقة، والمتعبة بعد أحد عشر عاما طويلة. وإذا أردنا الدقة في التعبير، قلنا ان هذه المشكلة، لا تثير سؤالا واحداً فحسب، بل مجموعة من الأسئلة المذهلة، وهي : ما هي هذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة، وما هي مهامها، ولماذا فشلت، ولماذا يجب أن تستمر، وأخيراً ما هي النهاية لهذه المشكلة.
ولا نثير هذه الأسئلة، لمجرد متعة أكاديمية، أو إهتمام تاريخي. بل إنها، سدى الموقف الذي يواجه الأمم المتحدة في الوقت الحاضر ولحمته. وإذا أجبنا عليها بشجاعة وصدق، كانت ردودنا نصف حل المشكلة. وإذا ما عملنا وفقاً لما فيها، بعزيمة وحيوية، توصلنا إلى النصف الثاني من الحل للمشكلة برمتها. فعن طريق العمل وحده، تستطيع الأمم المتحدة، أن تسمو إلى مسؤولياتها.وهذه هي الطريقة الوحيدة الخليقة بالأمم المتحدة. وأود إن أقول إن هذا هو الطريق المعبد للأمم المتحدة، لتفي بالتزاماتها التي يفرضها الميثاق، ولتصمد للأهداف التي يتضمنها هذا الميثاق.
ولكن يجب أن يتضح، من البداية، أننا، هنا في الأمم المتحدة، لا نعقد جلساتنا في جمعية خطابية أو ندوة للمناقشة. كما أننا لسنا بمؤسسة للمحفوظات تتولى الحفاظ على السجلات والوثائق. فقد شبعت القضية الفلسطينية عامة، ومشكلة اللاجئين خاصة، مناقشات، ولجاناً وقرارات. ففي هذا العام الذي هو موضع بحثنا تدخل الوكالة سنتها العاشرة. أما بالنسبة إلى اللاجئين فهذه هي السنة الثانية عشرة لهم، يقضونها في المنفى. وقد