تقاوم تدويل القدس وتعارضه، كما أنها ليست على للتنازل عن شبر واحد من الأراضي التي تحتلها. إذن ما الذي سنتفاوض عليه، إذا كانت إسرائيل ترفض سلفاً، ومسبقاً تنفيذ القرارات التي اتخذتها الجمعية العامة. وهذه الأمور ليست شروطاً نضعها، وإنما هي قرارات دولية. وإذا لم تكن إسرائيل مستعدة لقبول هذه القرارات، فلماذا الاجتماع، وعلام التفاوض. فليس ثمة أمر يبقى للتفاوض عليه. إذ أننا في هذه الحالة، لا نجتمع في مجرد خواء، وإنما على أساس من السلبية. وتعربون عن استعدادكم للتفاوض دون أية شروط مسبقة، ولكنكم وضعتم هذه الشروط، قبل هذا الإعراب، فأنتم لستم على إستعداد لإعادة اللاجئين، ولا لقبول تدويل القدس، ولا لإرجاع الأراضي المخصصة للعرب بموجب قرار التقسيم. إن هذا إنكار لأبسط مفاهيم المفاوضات، بل إنه سخرية بالمفاوضات وهزؤ بها. وهذه المواقف من جانب إسرائيل قد أعلنتها بيانات إسرائيلية رسمية، غدت الآن جزءاً من سجلات الأمم المتحدة.
وقد نقلت إسرائيل إلى مجلس الوصاية، بصدد قضية، القدس وثيقة رقمها (ت 431)، وتشتمل على بيان أصدره المستر بن غوريون عن مدينة القدس جاء فيه ما يلي:
( لقد قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضع القدس في ظل نظام دولي كوحدة منفصلة. وهذا القرار، لا يمكن تنفيذه بأية صورة من الصور، إذا أخذنا بعين الإعتبار، معارضة أهل القدس نفسها، القوية والمصممة له. أما بالنسبة لدولة إسرائيل، فقد كان لها وسيظل لها دائما