تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مندوب إسرائيل. وقلت ( إن السلام، ليس مجرد أقوال، وإنما هو أفعال لا أقوال. والسلام لا يكون في مطاردة مليون إنسان وإخراجهم من بلادهم، وحرمانهم من بيوتهم وأسباب عيشهم، وإنكار أبسط الحقوق الإنسانية عليهم).

هذه هي التجربة الحقيقية للسلام. ففي الحياة التي يعيشها المليون من اللاجئين أكثر من مليون دليل، يظهر بطلان الزعم الذي تدعيه إسرائيل عن السلام.

ونصل أخيراً يا سيدي الرئيس إلى موضوع المفاوضات. فقد عرض الناطق بلسان إسرائيل، إجراء مفاوضات مباشرة مع القادة العرب لتسوية ما أسماه (بالمشاكل العربية الإسرائيلية). ولكن هذا العرض مغالطة صريحة. فليس ثمة ما يسمى بالمشكلة العربية الإسرائيلية. وإنما هناك مشكلة فلسطين، التي تعود أولاً وقبل كل شيء إلى شعب فلسطين، وليس ثمة من مشكلة أخرى سواها. وقد ناقش الناطق الإسرائيلي، الدكتور فوزي فزعم أن ليس ثمة مشكلة تدعى بمشكلة فلسطين إذن على ماذا يطلب إلينا أن نتفاوض، إذا كان وجود مشكلة فلسطين موضع الشك والتجاهل من إسرائيل.

دعونا نتحدث حديثاً معقولاً، ولا ننطق بكلمات جوفاء نذروها في الهواء. ما هي المسائل التي يطلب إلينا التفاوض عليها ؟ تقع القضية الفلسطينية في ثلاث مشاكل رئيسة، سبق للأمم المتحدة أن اتخذت القرارات بشأنها وهذه المشاكل هي موضوع اللاجئين وتدويل القدس، والنواحي الإقليمية. وليست إسرائيل بمستعدة لإعادة لاجئ واحد إلى بيته وهي أيضا

قضايا عربية · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٣٦