تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تجاهل رغبات اللاجئين، فقد تناول النواحي النفسية وأكد إستحالة إعادة إدماج اللاجئين، دون موافقتهم وقبولهم. ويؤيد الأمين العام عند تحليله للناحية السياسية، حق اللاجئين في العودة، تنفيذاً لقرارات الجمعية العامة. وقال في ختام تقريره التمهيدي، إن (تقديره للأوضاع الاقتصادية. . لا يقلل مطلقاً، أو يغير أبداً من جوهر قرارات الجمعية العامة، أو قيمتها القانونية) إننا لا نختلف معه هنا، ولكننا سنوضح في اللحظة المناسبة، النقاط التي نختلف معه فيها. وما نود تأكيده في الوقت الحاضر، أنه حتى مع قوة تقرير الأمين العام، فإن حق الإختيار للاجئين الذي هو حقهم المطلق، يجب أن يكون العامل الأساسي في أي مشروع لإعادة الإدماج. وإذا كانت هذه هي الحالة، وهي حتماً قائمة، فإنه تتبين إستحالة أي إعادة للإدماج خارج فلسطين. ولقد أعرب اللاجئون مقدماً عن إرادتهم. فهم يرفضون أي داماج خارج أراضيهم. وهذا الرفض يضع حداً نهائياً للمشكلة. وإذا كان لأحد أي شك في نوايا اللاجئين، فإن المحك الحقيقي، يكون في إستفتاء، ونحن نقبل هذا الإستفتاء ونرضى بنتائجه، الآن وفي هذه اللحظة.

لقد حان الوقت يا سيدي الرئيس، لحل مشكلة اللاجئين، وقضية فلسطين بكاملها، حلاً يتفق مع العدالة، ولا شيء غير العدالة. فقد قذفت هذه المشكلة الشرق الأوسط بكامله في جحيم من الكوارث طيلة الحقبة الماضية، وقد أدت إلى تدمير العلاقات بين الدول العربية والكثيرات من الدول الصديقة. وقد قدر لهذه المشكلة، أن توصل العالم بأسره إلى شفير الحرب في أكثر من مناسبة، وقد توصله إليه أيضاً في كل لحظة. وبينما يتركز إهتمام العالم وقلقه على برلين المجزأة كمستودع البارود، الذي قد يفجر الحرب، فإن شررها، قد يندلع أيضاً من القدس المجزأة. ونحن نقف إلى

قضايا عربية · الصفحة ٢٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٣٠