تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه، يا سيدي الرئيس، هي المبادئ الخمسة التي تتحكم في سياستنا تجاه قضية اللاجئين. وهذا هو موقف أهل فلسطين، ويؤيدهم في ذلك جميع الدول العربية بلا تحفظ ولا إستثناء.

وإذا أردنا أن ننتهي بالموضوع إلى نهاية سريعة، فلن نقيد أنفسنا بسرد هذه المبادئ ليس إلا، بل علينا أن نتقدم بخطة جديدة. فنحن أشوق ما نكون إلى رفع هذا العبء عن عاتق الدول المساهمة في موازنة الوكالة. واللاجئون أنفسهم، هم أشوق ما يكونون إلى رؤية هذا الإحسان يتوقف. فهم أفراد شعب له كبرياؤه الوطنية وكرامته. وكانوا في الماضي، يسهمون بدورهم، في صناديق الإحسان الدولية. وقد قيل أكثر من مرة، إن الأمم المتحدة لا تستطيع أن تمضي إلى ما لا نهاية له، في تقديم الغذاء والمأوى للاجئين. فهناك صيحة عامة تدعو إلى وجوب قيام اللاجئين بإعالة أنفسهم، لرفع هذا العبء عن عاتق المجتمع الدولي. وأشار الأمين العام في تقريره، إلى ضرورة حمل اللاجئين، على أن يحيوا حياة منتجة. ومع مقت اللاجئين لحياة البطالة، إلا أنهم يعارضون بصورة عامة أية خطة قد تؤثر بأية صورة من الصور على حقهم في العودة. وقد وجه إلينا السؤال أخيراً، عن الإقتراحات البناءة التي يمكن لنا نحن العرب، أن نقدمها، لمواجهة الموقف. وقد شاعت أكذوبة صهيونية تزعم، بأن ليس لدى العرب ما يقولونه إلا (لا)، وانهم لا يعرضون أية خطة واقعية أو بناءة.

وبالطبع ليس هذا القول إلا مجرد سخافة ومادة دعائية رخيصة. ونحن ننتهز هذه الفرصة، لنقترح خطة أو مشروعاً، لا للمشكلة الفلسطينية برمتها، ولا لمشكلة اللاجئين بكاملها، بل لتخفيف العبء عن المجتمع

قضايا عربية · الصفحة ٢٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٢٧