ومن الناحية الثانية، دعوني أوضح لكم بجلاء أن المسؤولية في مشكلة اللاجئين تقع على عاتق الأمم المتحدة، وأن هذه المسؤولية، يجب أن تستمر حتى يعود اللاجئون إلى بيوتهم.
ويجب أن لا يشك أي منكم، من الناحية الثالثة، في أن إستمرار وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين، واستمرار العبء على الدول المساهمة في موازنتها، ناجمان بصورة مباشرة وأولية، عن رفض إسرائيل المستمر، لهؤلاء اللاجئين العودة إلى بيوتهم.
... ومن الناحية الرابعة، على أي منكم، أن لا يخطئ، أو يشك في إصرار اللاجئين على العودة إلى بيوتهم. وهذا حقهم الفطري الذي لا تستطيع أية قوة في العالم أن تنكره، أو تفتئت عليه. فاللاجئون على الرغم من إنقضاء حقبة كاملة على حياتهم في المنفى ما زالوا، وسيظلون، مصممين على ممارسة حقهم في العودة، والرجوع إلى وطنهم.
ويقاوم اللاجئون من الناحية الخامسة، يا سيدي الرئيس، مقاومة إجماعية كل مشروع يرمي بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى استيعابهم في أية مناطق خارج بلادهم. ومهما شئتم أن تطلقوا عليهم من أسماء، فأطلقوها، ولكنهم يرفضون كل الرفض، وبإصرار، مبدأ وتفصيلاً أي مشروع يرمي إلى إدماجهم أو إعادة إسكانهم، خارج بيوتهم في مدنهم وقراهم الأصلية.