الدولية. هذا هو الموقف الذي تواجهه الأمم المتحدة في الوقت الراهن، وهو موقف ينبع من تحدي إسرائيل، وإسرائيل وحدها.
وقد توصل الأمين العام في تقريره عن المشكلة إلى النتيجة، التي تقول، بأن من الواجب الاستمرار في أعمال وكالة الأمم المتحدة حتى تتم إعادة اللاجئين أو إسكانهم وفقا لإختيارهم. وسيقوم أعضاء الوفود العربية في الوقت المناسب بتوزيع تحليل مطول، عن التقرير، على جميع الأعضاء. وسيكون في وسعنا أن نناقش التقرير بالتفصيل في اللجنة الخاصة، عندما نصل إلى ذلك البند في جدول أعمالها. وفي وسعنا أن نقول الآن دون تورط، ودون أن نقبل الكثير من الحجج الواردة في تقرير الأمين العام، إننا نرضى بتوصيته الخاصة باستمرار أعمال الوكالة. وتجنبا من أن تتأصل بعض المفاهيم المغلوطة، في عقول أعضاء الجمعية العامة، نرى لزاما علينا، أن نسرد خمسة مبادئ أساسية، لا يمكن لشعب فلسطين، ولا للدول العربية التخلي عنها، مهما كانت التضحيات، وتحت أية ظروف مهما كانت خطيرة ومؤلمة.
وأبدأ فأقول بكل جد، وكل رزانة وكل إصرار، أن البلاد المقدسة على الرغم من كل ما وقع فيها في غضون الحقبة الأخيرة، ستظل معتبرة، جزءاً لا يتجزأ من الوطن العربي. فأهلها من مسلمين ومسيحيين ويهود، دون سواهم من الغرباء، هم وحدهم أصحاب الحق الشرعي في تقرير مصيرها. وستظل وحدة فلسطين الجغرافية، وحق أهلها في إستعادة وطنهم، حجر الزاوية في السياسية العربية في مستقبل الأيام.