تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نتائج الحرب :

إنني أصف هذا الحل ( بالسلمي ). أما استمرار الحرب، فهو البديل الذي لا مناص منه. فالجزائر، حكومة وشعباً، مصممة على المضي في الحرب، والاستمرار في تقديم التضحيات حتى النهاية، وهذه النهاية ليست إلا النصر.

ولكن ما هي نتائج هذه الحرب، إنها خطيرة، بالنسبة لفرنسا، ولأوروبا بل وللعالم الغربي قاطبة.

أما الحرب، فتعني بالنسبة لفرنسا، تضحيات إنسانية أكثر وأكثر، في أرواح الألوف من الجنود الفرنسيين، الذين يجب توفير أرواحهم، لقضية أعدل، وأكثر حقاً ؛ وتعني الحرب أيضاً لها، الإفلاس الاقتصادي والمالي، الذي بدأ في الظهور تحت ضغط النفقات الحربية الطائلة. وقد استنزفت نفقات الحرب الجزائرية الباهظة التكاليف احتياطي فرنسا من النقد الأجنبي. وكانت فرنسا قد استنفدت في نهاية عام 1957، جميع موارد اقتصادها، التي لم تكن تستعمل من قبل أو تمس. وقد اضطرت فرنسا في كانون الثاني من هذا العام إلى اقتراض ما مجموعه 655 مليون دولار من اتحاد المدفوعات الأوروبي، وصندوق النقد الدولي وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية.

أما بالنسبة إلى أوروبا، فبالإضافة إلى ما تؤثره الحرب على السوق الأوروبية المشتركة، فإنها تعني، تجميد أية آمال مشرقة في الزيت الجزائري. وكان غي موليه رئيس وزراء فرنسا الأسبق، قد تنبأ في آذار

قضايا عربية · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢١٥