وأعلنت الحكومة الجزائرية إذعانها لمبادئ الأمم المتحدة، وللإعلان العالمي عن حقوق الإنسان. ولنصوص مواثيق جنيف. وعلى أساس هذه البيانات والإعلانات كلها، سارعت دول عدة إلى الاعتراف بالحكومة الجزائرية.
وهنا قد يظهر السؤال الدقيق، ما هو الحل يا ترى ؟ ومن السهل الرد على هذا السؤال، كما أن من السهل بيان الحل.
ثمة حل واحد، يا سيدي الرئيس للمشكلة، ولا حل سواه. أنه استقلال الشعب الجزائري وسيادته، وهذه هي الطريقة الوحيدة لإحلال السلام في القارة الإفريقية بأسرها. إنه الحل الذي يسمح بقيام اتحاد مغربي يضم تونس والجزائر ومراكش. وبهذه الطريقة، يمكن لعلاقات فرنسا بشمال أفريقيا أن تعود إلى وضعها الطبيعي، وأن ترسم على خطوط منظمة. وأخيراً، إنه الحل الوحيد، الذي يخلق الأمل المشرق، في قيام علاقات الصداقة والود بين فرنسا وجميع الدول العربية.
وهذا الحل، لاستناده إلى الاستقلال، يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة نصاً وروحاً. إنه يستجيب إلى آمال الشعب الجزائري القومية، ويعكس الرغبة العامة للمجتمع الدولي. ولذا فالدعوة موجهة إلى الأمم المتحدة، لتأييد مثل هذا الحل، بل لتأييد ميثاقها. فالاستقلال مع المفاوضات لتنظيم العلاقات بين فرنسا والجزائر، هو المفتاح الصحيح الوحيد، لحل القضية بصورة سلمية.