تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مفاوضات فورية مع جبهة التحرير الجزائرية، أملاً في الوصول إلى تسوية نهائية عادلة. ولعل من المهم للغاية، ذلك النداء الذي وجهته الدول الإفريقية إلى أصدقاء فرنسا وحلفائها، للكف عن مساعدة فرنسا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في عملياتها العسكرية في الجزائر.

وعقد في طنجة بين السابع والعشرين والثلاثين من نيسان مؤتمر شمال أفريقيا، واتخذ قراراً، يعلن حق الشعب الجزائري الذي لا يبطل قط، في السيادة والاستقلال، وتأييده في كفاحه لتحقيق هذا الاستقلال، والتوصية بخلق حكومة جزائرية.

وعقد بين السابع عشر والعشرين من شهر حزيران، المؤتمر الثلاثي في تونس بين ممثلي حكومتي تونس والمغرب وجبهة التحرير الوطني الجزائري، واتخذ المؤتمر قراراً برفض أية سياسة فرنسية تقوم على التكامل، وتأييد حق الشعب الجزائري في الاستقلال.

هذه ثورة يا سيدي الرئيس، تعم القارة الأفريقية بأسرها، تأييداً لقضية الجزائر. وقد تبع هذه الثورة، قيام الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية في السادس والعشرين من أيلول عام 1958. ويعتبر هذا اليوم نقطة فاصلة في تاريخ الجزائر، لأنه يرمز إلى مرحلة جديدة، بل إلى فصل جديد في حركة التحرير الجزائرية. ولم تعد القضية مجرد حركة ثورية بل غدت حرباً نظامية، يشنها جيش منظم، يتبادل أسرى الحرب مع الفرنسيين. وقد أعلنت الحكومة الجزائرية عن قيام حالة الحرب مع فرنسا، وعن استعدادها للقتال حتى النهاية، واستعدادها أيضاً للتفاوض لعقد صلح كريم.

قضايا عربية · الصفحة ٢١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢١٣