( إن النتيجة الواضحة التي يمكن استخلاصها من تنظيم الانتخابات أنها تؤلف الهزيمة الأولى للجنرال ديغول. وثمة أمر واضح أيضاً، وهو أن سلطة باريس، لا تحكم في الجزائر الآن، كما كان شأنها في الماضي ". وقالت النيويورك تايمس في عددها الصادر بتاريخ الخامس عشر من تشرين الثاني " إن قوائم الناخبين الجزائريين تألفت بصورة كلية من جماعة الرجعيين الفرنسيين وأذنابهم من المسلمين ).
هذه هي الصورة الحقيقية يا سيدي الرئيس، لانتخابات الجزائر، باستثناء ناحية واحدة وهي عدم وجود أذناب من المسلمين كما روت صحيفة النيويورك تايمس. فليس هناك من ذنب مسلم. فالذنب لا يكون مسلماً، والمسلم لا يكون ذنباً، والإسلام كما يدل اسمه، هو الخضوع لله وحده، دون سواه. والإسلام هو دين الحرية والسلام والعدالة.
وقد عرضنا يا سيدي الرئيس حتى الآن، الحل الفرنسي، والاستفتاء الفرنسي والانتخابات الفرنسية. وأنا أود استخدام صفة ( الفرنسي ) مع كل اسم من هذه الأسماء. فكل شيء قد صبغ بالصبغة الفرنسية من البداية حتى النهاية. وهنا قد نتساءل : لماذا جئنا إلى هنا إذن ؟ ولماذا أدرج هذا البند على جدول الأعمال، وأخيراَ ما هو الحل الذي نقترحه.
الاستقلال والتفاوض :
لقد جئنا إلى الأمم المتحدة، لأن الحرب مازالت دائرة في الجزائر، وقد دخلت في عامها الخامس. وما زالت الآلام البشرية، متواصلة دون وهن أو ضعف. وسواء أكان الدم المسفوك فرنسياً أم جزائرياً، فهو دم إنساني على كل حال، يسفك على أرض الجزائر. وقد قدر الجنرال ديغول