تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التركيب. فالاستفتاء الذي أسفر عن نتيجة بلغت سبعة وتسعين في المائة، كان مزيجاً من التزييف والرشوة. وقد وصفته صحيفة كريستشيان سيانس مونيتور بقولها : " لقد كانت مسرحية، كانت خاتمتها معروفة لجميع المشتركين فيها قبل البدء بها. ولم يكن أحد في الجزائر ولا في فرنسا، ليشك مطلقاً، في أن هذه البلاد الإفريقية الشمالية، قد تقترع إلى جانب كل شيء، إلا بكلمة نعم ". ( عدد الصحيفة الصادر في 2 تشرين الأول عام 1958 ). وقالت الواشنطن بوست في عددها الصادر في 30 أيلول عام 1958، ما نصه : " قد يكون من المحزن حقاً أن يفسر المسيو ديغول، كثرة الاقتراع الإيجابي في الجزائر، بأنه تأييد اختياري، لاستمرار السيطرة الفرنسية ". وقد حمل منديس فرانس رئيس الوزارة الفرنسية السابق، على الاستفتاء، ووصفه بأنه " خطر على السلام المدني، وعلى الديموقراطية، ولن تكون له أية قيمة حقيقية ". ووصف المسيو غاستون ديفيير، الوزير الفرنسي السابق لممتلكات ما وراء البحار، العملية كلها بالعبارات التالية : " لن يكون ثمة اختيار أو استفتاء، وإنما قرار مفروض. وفي وسعنا منذ الآن أن نتكهن بأن النتائج ستكون ناجحة بمعدل، 99 في المائة ". وقد صدق حدس المستر ديفيير، إذ جاءت النتيجة بنسبة سبعة وتسعين في المائة.

الانتخابات :

أما بالنسبة إلى الانتخابات، فقد كانت هزيمة كلية للسياسة الفرنسية ونصراً كاملاً للجزائر وللحكومة الجزائرية. فقد كانت المقاطعة شاملة. ولست في حاجة إلى تذكيركم بمعنى المقاطعة، إذ بالإضافة إلى أنها جزء من أعمالنا الإجرائية، فقد غدت أخيراً جزءاً من عاداتنا. وفي وسعي أن أسأل، كيف يمكن لكم أن تتصوروا قراراً للأمم المتحدة، يلقى الامتناع

قضايا عربية · الصفحة ٢٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ٢٠٩