صحيحاً، فمن السهل العثور على جواب عليه. فمن العدل والمنطق، أن نبدأ هذا العام، من حيث انتهينا في العام الماضي. وهكذا يغدو من الضروري بالنسبة إلينا أن ندرس ما قررناه، وما حققناه حتى الآن.
فقد اتخذت الجمعية العامة بعد مناقشة شاملة لقضية الجزائر، في دورتها السابقة، قراراً إجماعياً، يتضمن توجيهات معينة، تستحق إشارة خاصة. وقد لاحظت الجمعية عرض الوساطة الذي تقدم به ملك المغرب ورئيس جمهورية تونس. وكانت هذه الملاحظة، هي الفقرة العملية الثانية في القرار. وأعربت الجمعية العامة في الفقرة الثالثة عن رغبتها في (الدخول في محادثات ... تستهدف الوصول إلى حل، يتفق مع مبادئ ميثاق المم المتحدة وأهدافه ).
وهكذا فقد حدد القرار هدف الحل، والسبل المؤدية لتحقيق هذا الهدف. فالهدف هو الوصول إلى حل يتفق مع ميثاق الأمم المتحدة وأهدافه، أما السبيل، فهو وساطة رئيسي دولتي مراكش وتونس مع المحادثات التي يجب الدخول فيها. هذه هي زبدة القرار كله. وها قد مضى زهاء عام كامل، على اتخاذ هذا القرار بالإجماع، وبموافقة جميع الفرقاء المعنيين مباشرة.
والآن. دعونا نرى، يا سيدي الرئيس، ماذا تم بهذا الهدف، وهذه السبل التي نص عليها قرار الجمعية العامة، لنرى مدى التقدم الذي تم إحرازه في غضون السنة المنصرمة.