قبرص. فمصالح المملكة المتحدة في الشرق الأوسط، تتعارض تمام المعارضة مع ميثاق الأمم المتحدة ومع رغبات شعوب الشرق الأوسط. والمصالح البريطانية في الشرق الأوسط تتعارض مع السلام والأمن في هذا الجزء من العالم. وإذا ما تحدثت عن وطننا العربي، قلت أن البريطانيين يحاولون كل ما في وسعهم، للحفاظ على مركزهم الاستعماري في أكثر من بقعة من بقاع هذا الوطن، والاعتداءات البريطانية على اليمن وعدن، والأطراف الشرقية من شبه الجزيرة العربية، تنفذ من القواعد العسكرية البريطانية في قبرص أو تتلقى العون منها. فكيف يسعنا والحالة هذه أن نؤيد حلاً يجعل من قبرص قاعدة للعدوان على سيادتنا وكرامتنا ووحدتنا
الجغرافية ...
أما بالنسبة إلى مصالح حلف شمال الأطلنطي والعالم الغربي في قبرص، فالقاعدة هنا أيضاً، غير مقبولة كلياً، ونحن نرفضها تمام الرفض. فهذا المفهوم ينقل الحرب الباردة إلى قلب منطقة الشرق الأوسط، وهي منطقة قررت الابتعاد عن نطاق الحرب الباردة في جميع الأحايين وفي مختلف الظروف. ولهذا، فإننا في بحثنا للوصول عن حل، يجب أن نستوحي بحثنا من مصالح الشرق الأوسط الحقيقية لا من مصالح بريطانيا. ويجب أن تكون الأمم المتحدة لا حلف الأطلنطي هي الندوة التي تبحث فيها هذه القضية، وأن يكون المستر هامر شولد أخيرا لا المستر سباك هو الشخص الذي يبرز في أية محاولة للوساطة أو التوفيق.
هذه هي الاعتبارات، يا سيدي الرئيس، التي يجب أن تسيطر على مشاوراتنا ومناقشاتنا في موضوع قبرص، وعلى أساس هذه الآراء، علينا