استخدامها ). وينتهي المستر بلدوين إلى القول : ( ولا ريب في أن الضرورة الأولى من وجهة النظر الاستراتيجية، لأية تسوية قبرصية، هي استمرار إشراف بريطانيا الكامل على قواعدها الجوية ). وقد عبر المستر هاملتون، في اليوم التالي، في العرض الأسبوعي للنيويورك تايمس، عن وجهة النظر نفسها بتعابير مماثلة.
ويتضح من هذا كل الوضوح أن البحث يجري عن حل المشكلة القبرصية ضمن نطاق مصالح بريطانيا ودول حلف شمال الأطلنطي، والعالم الغربي، بصورة عامة. وهذا يوضح أيضاً لماذا كان هذا الموضوع مدار بحث في جلسات حلف الأطلنطي، ولماذا أراد المستر سباك، أن بقوم فيه بدور الوسيط، بوصفه أميناً عاماً للحلف.
وهذه الاعتبارات هي التي حملتني على التأكيد أن الحل يجب أن يكون متفقاً مع أغراض الميثاق وأهدافه، وأن يخدم مصالح جميع سكان قبرص، ولا أحد سواهم.
وعندما نبحث عن حل لقضية قبرص، علينا أن لا نكترث قيد أنملة بالمصالح البريطانية أو مصالح حلف شمال الأطلنطي أو مصالح العالم الغربي نفسه. فنحن لم نجتمع هنا في الأمم المتحدة، لندافع عن مصالح أية دولة، أو مجموعة من الدول. وقد التأم شملنا هنا، لنخدم الأمم المتحدة نفسها، وميثاقها، ومصالح قبرص، وأهلها. ونحن لم نأت إلى هنا، لنؤمن القواعد للبريطانيين، أو لحلف الأطلنطي. وفي نفس الوقت، لا يسعنا أن نقبل بمصالح المملكة المتحدة، في الشرق الأوسط، كقاعدة لحل مشكلة