وأود أن أؤكد، أولاً وقبل كل شيء، أن أي حل يعرض لقضية قبرص، يجب أن يستهدف أولاً وآخراً، تحقيق أهداف ميثاق الأمم المتحدة وأغراضه. وقد يبدو التأكيد على أهداف الميثاق وأغراضه أمراً غريباً، ولكن في قضية قبرص بالذات فإن مثل هذا التأكيد، أمر شرطي، وله أسبابه ومبرراته. فمصلحة الميثاق هي التي يجب أن تتقدم على كل شيء. ومن الواجب أن لا تكون ثمة مصلحة أخرى. وسواء أجاء الحل على شكل استقلال أو تقرير مصير، أو كانتونات، أو دولة اتحادية، أو إدارة كوميونية مشتركة، فيجب أن ينبع هذا الحل، من الإرادة المنسجمة، لسكان الجزيرة من أتراك ويونانيين. ويجب أن يكون هذا الحل تعبيراً عن إرادتهم العامة، وإنعكاسا لمصالحهم المشتركة. ولأكون أكثر إيضاحاً ودقة، أقول إن إرادة المملكة المتحدة ومصالحها، يجب أن لا يمليا الحل، ولا يؤثرا عليه أو على تنفيذه بأي شكل. وقد ذكر القائد نوبل، في بيانه الثاني أمام اللجنة، أن ( المحافظة على الاستقرار في شرق البحر الأبيض المتوسط هو أحد أهداف المملكة المتحدة في سياستها لقبرص. ومضى المستر نوبل يقول (وإن مصالح المملكة المتحدة في شرق البحر الأبيض المتوسط، هي عين أهداف أصدقائنا وحلفائنا من استراتيجية، وما شابه ذلك ). وقد أوضحت هذه الأهداف خير إيضاح، في مقالين متتابعين في جريدة النيويورك تايمس، يوم السبت الماضي. فقد كتب المستر هانسون بلدوين يقول : (ما زالت قبرص، تحتل مكانة رئيسة مهمة بالنسبة لبريطانيا و للغرب و لدول حلف شمال الأطلنطي، كقاعدة جوية ). ومضى الكاتب يقول ( وفي وسع مطارات قبرص، أن تدفع حصة استراتيجية مهمة، فهي تؤمن الإمكانية اللازمة، لاستخدام القوة بسرعة، إذا ما تطلبت أوضاع الشرق الأوسط
قضايا عربية · الصفحة ١٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
قضايا عربيةص ١٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي