نوبل، نبيل وقيادي. وإني أقول هذا بكل إخلاص وتجرد. فعلينا أن نتلاقى معه في هذا النداء، وأن نستنكر أعمال الإرهاب، ولا سيما ما كان موجها منها ضد المدنيين العزل. ولا يسعنا، في هذا الصدد، إلا أن نؤيد، تأييداً قلبياً، النداء الذي وجهه ممثل المملكة المتحدة. ونحن نقوم بذلك عن طواعية، مخالفين بذلك، ما نعرفه من قواعد عامة من العدالة، كما هي معروفة و مطبقة في المملكة المتحدة، إذ تنص القواعد القانونية الإنكليزية، وهذا أمر يعرفه جميع المحامين في بريطانيا، على أن على كل من يطلب العدالة، أن يكون (نظيف اليدين ). وإذا ما طبقنا هذا المبدأ على القضية الراهنة تبين لنا أن على من يستنكر العنف، أن لا يطبقه هو أبداً. وعلى من يعلن أن ليس في إمكان العنف أن يحل شيئاً، وأنه مضيعة للوقت وعبث، أن يأتي إلى الأمم المتحدة بأيد نظيفة، ولكن من يوجهون مثل هذا النداء يأتون لسوء الحظ الينا، وأيديهم ملطخة حمراء، بحملات من العنف، التي ارتكبت ضد البلاد المستعمرة. ومع ذلك، فإن من واجبنا، أن نستجيب للنداء، لأن الاستجابة للنداء الإنساني أمر ضروري حتى ولو صدر عن أولئك الذين يقترفون العنف بالجملة.
الحل :
وإذا ما فرغنا من هذه الأسس، يا سيدي الرئيس، كان في وسعنا أن ننتقل إلى حل القضية. ولن أحدد، في هذه المرحلة، موقفنا من مختلف مشاريع القرارات المعروضة على اللجنة الموقرة، ولكنني سأضع المبادئ العامة التي يجب أن تسترشد الأمم المتحدة بهديها في محاولتها البحث عن حل.