أن تحدد النهاية لها. وأن من الغلو أن تطلب دولة استعمارية ثقتنا في مشكلة تتطلب منا، الاقتراع على نزع الثقة منها.
ومع ذلك، فقد رافق هذا النداء، من جانب المملكة المتحدة، وضع غريب آخر. فبينما ترجو المملكة المتحدة، من الأمم المتحدة، أن تعترف بهذه الجهود، تمضي، فتوجه إنذاراً إلى الجمعية العامة، فقد قال الكوماندر نوبل، في ختام خطابه ما يلي : ( ونحن نعتزم مواصلة هذه الجهود. وسنمضي قدماً بعزيمة لا يصيبها لا وهن أو كلال، ودون أي استفزاز في تنفيذ الخطوات التدريجية، لخطتنا ). وأواد أن أوجه الخطاب إليك الآن يا مستر نوبل بصورة مباشرة. فإذا كنت عازماً على المضي في تنفيذ خطتك، فلماذا جئت تطلب، إلى الجمعية العامة، الاعتراف بهذه الخطة، ووضع ثقتها فيك. إن عملك هذا أشبه بمن يقدم على أمر واقع، ثم يأتي إلى الأمم المتحدة، فيطلب إليها الانحناء أمام هذا الأمر الواقع. وعلى أساس هذا الموقف وحده، لا نستطيع أن نتبنى خطتك، ولا أن نضع ثقتنا في المملكة المتحدة.
ومع ذلك فنحن نتفق مع القائد نوبل تمام الاتفاق، في ناحية واحدة على الأقل. فقد نطق ممثل المملكة المتحدة، أمام اللجنة، بعبارات مؤثرة للغاية. إذ قال، يغلبه التأثر، (ونحن نطلب منكم أن تعربوا عن استنكاركم لذلك العنف، الذي خلقت الأمم المتحدة خصيصاً لكبحه ). وقال في مكان آخر من بيانه، مؤكداً هذه النقطة بالذات، ( إن العنف لا يستطيع أن يحل شيئاً. وهو مضيعة للوقت، وعبث لا طائل منه، ومناقض لكل مبدأ وجدت الأمم المتحدة لرفع لوائه ). ونحن نقول إن هذا النداء، الذي صدر عن القائد