الراهنة قد أدخل عقدة جديدة. وهو، كما يوحي بذلك اسمه، حل مؤقت، ولكنه ينقلنا إلى طريق معتم. فهو انتقال إلى مصير مجهول. وهو مؤقت، ولكن دون أن نرى نهاية له. وهو مرحلة مداها سبع سنوات، تقودنا إلى مرحلة أخرى من الغموض الذي لا نهاية له، والفوضى والتيه في المجاهل. أجل، هذه، يا سيدي الرئيس، زبدة المشروع الذي أعدته " المملكة المتحدة " والذي أخذت على عاتقها عناء عرض تفاصيله على الجمعية العامة، لتنفيذه في هذه الفترة الانتقالية. وفي وسعنا أن نشترك جميعاً في تقديم الشكر إلى المملكة المتحدة على هذا اللطف وتلك الكياسة، ولكن علينا أن نبلغ زميلنا مندوب المملكة المتحدة أننا هنا أعضاء في جمعية وطنية قبرصية يحق لها أن تسن دستوراً، انتقالياً أو نهائياً لقبرص. إن وضع الدستور أمر من حق سكان قبرص، من يونانيين وأتراك. ولهم أن يختاروا شكله وصيغته. وفي وسع الأمم المتحدة أن توصي بحق تقرير المصير والاستقلال، وما شابه ذلك، ولكن ليس في وسعها، وفقاً لأحكام الميثاق، أن تضع مشاريع الدساتير، أو تذيع التشريعات.
والأغرب من هذا كله أن المملكة المتحدة، لا تنقل إلينا تفاصيل هذا الحل الانتقالي، لمجرد اطلاعنا عليها، وإنما تطلب إلينا، تكريسنا، وبركتنا. ولقد قال القائد نوبل، أمام هذه اللجنة الموقرة ما نصه : " إننا نطلب ثقتكم في نوايانا ". وقال في مكان آخر، " وإن أملنا الحار، في أن تعترف الجمعية العامة بإخلاص الجهود التي نبذلها ... ". وليس في وسعنا عادة، يا سيدي الرئيس، أن نصم آذاننا عن نداء يوجهه أحد الأعضاء في الأمم المتحدة، ولكن أليس من الكثير أن يطلب إلى الجمعية العامة الاعتراف بجهود دولة مستعمرة، تقرر تمديد سيطرتها، مدة سبع سنوات أخرى، دون