تدبر نفسها بنفسها. فالسلام، لا المساعدات العسكرية، هو الذي يأتي بالرخاء إلى الشعوب المتخلفة، والى العالم بصورة عامة. ويجب أن يسبق تخصيص المساعدات المتوافرة من نزع السلاح، للدول الصغيرة، على أية حال، شرط ضروري. وهو أمر يتعلق بالحق لا بالإحسان، فهناك بلاد صغيرة معينة تعاني من قيود غير مشروعة تحد من نشاط برامجها الإنمائية. فلهذه البلاد أرصدة كبيرة مجمدة في بلاد أجنبية، دون أن يكون ثمة مبرر قانوني لتجميدها. وإذا أردنا التخصيص في الذكر، قلنا أن البلاد المنتجة للزيت في الطرف الشرقي من شبه الجزيرة العربية تملك حسابات ضخمة في لندن، هي في حالة تجميد أيضا. ومن الواجب إطلاق مثل هذه الأموال المجمدة أو الحسابات، لاستثمارها، في وطنها وفي بلاد الشرق الأوسط عامة. ولا ريب في أن وقف مثل هذه الأموال الضخمة عن العمل، بينما في وسعها تمويل المشاريع الإنمائية في المنطقة هو عمل، واضح من أعمال قتل الشعوب اقتصادياً.
وقف التجارب النووية
وأعود الآن إلى بحث وقف التجارب النووية. ولا حاجة بي إلى تذكير اللجنة الموقرة بالضجيج المتعالي من الرأي العالم العالمي في جميع أنحاء العالم حول هذه القضية. فقد أعرب الناس الذين يمثلون مختلف سبل الحياة، وشتى الآراء السياسية والعقائد، بقوة وحزم، عن تأييدهم لهذا الموقف. فمنذ أيام مؤتمر باندونغ، والغليان يشتد ويقوى لمنع التجارب النووية، ويكسب في كل يوم أنصارا آخرين في كل زاوية من زوايا المعمورة. وقد حذر العلماء الذين يمثلون مختلف الاتجاهات الفكرية، من أخطار استمرار هذه التجارب النووية على الحياة الإنسانية. ونحن نعتقد جد