إمكانية تخصيص الأموال التي تتوافر نتيجة نزع السلاح، بعد إحراز تقدم كاف في هذا الموضوع، كمورد إضافي لتحسين ظروف العيش في جميع أرجاء العالم، وبصورة خاصة في البلدان المتخلفة ". وإذا ما قارنا بين قرار عام 1955 وقرار عام 1957 تبين لنا ان هذا القرار قد تأخر عامين عن موعده، وان كان قد أدخل ظروفا وأوصافا لم تكن قائمة في القرار الأول. وقد ربط القرار الثاني الموضوع باشتراط "الزمن والوضع الذي يتم فيه إحراز تقدم كاف". حسنا ؛ هذا شرط إضافي باعث على التسرية. فأنتم تقولون بأنكم ستخفضون الموازنات العسكرية عندما يتم إحراز تقدم في موضوع نزع السلاح. ولكن أي تقدم، في نزع السلاح، لا يمكن إحرازه، إلا إذا خفضتم النفقات على السلاح. ومثل هذا الاشتراط لا يساعد لا قضية نزع السلاح ولا موضوع الموازنات العسكرية، إذا ربطنا فيما بينهما، وجعلنا الواحدة تعتمد على الأخرى. إذ أن خفض النفقات العسكرية يؤدي بصورة بديهية إلى خفض التسلح والعكس بالعكس. ومن العبث أن نختلف، عندما يجب أن تنال الأمور الأولى حقوق الأولوية. ولكن هذا الإجراء يعيدنا إلى العضلة الأزلية، وهي : من كانت السابقة، الدجاجة أم البيضة!
ولا أريد يا سيدي الرئيس، مع ذلك، أن أسهب في الحديث عن هذا الموضوع، إذ انه مسألة دقيقة تتناول مشاعر الذين لا يملكون، وردود فعل الذين يملكون. ونريد ان يفهم الجميع ان الذين لا يملكون، لا يطمعون في موارد الذين يملكون. فنحن نتضرع إلى الله ان يحقق ذلك اليوم الذي تخفض فيه الدول الكبرى من نفقاتها العسكرية، حتى دون ان تمد يد العون والمساعدة إلى البلاد المتخلفة. فلتخفض الدول العظمى من موازناتها العسكرية، ولتحتفظ لنفسها بالأموال المتوافرة، فالدول الصغرى تستطيع أن