الإنذار البريطاني:
ولكي تنتهي القصة نهاية محزنة، يصل موضوع نزع السلاح إلى الأمم المتحدة هذه المرة، وقد خلا لأول مرة في تاريخه من أي تقرير، ودون أن يكون مرفقا بأي اقتراح ملموس. فقد انتقل التأكيد إلى مسائل، على الرغم من أهميتها لا تعدو أن تكون في هامش الهوامش. فالنقاش قد تركز حتى الآن حول موضوع التجارب النووية وما شابهها. بينما ظل نزع السلاح، وهو نواة المشكلة وزبدتها، يقبع في مؤخرة الصورة. وقد تجاهلت المملكة المتحدة مثلا موضوع نزع السلاح في جوهره، وركزت اهتمامها على حواشيه وهوامشه. ويبدو أن المملكة المتحدة كانت كثيرة الانشغال إلى الحد الذي منعها من التفكير في نزع السلاح. أجل فالمملكة المتحدة مشغولة للغاية، في بيع الأسلحة والغواصات والطائرات إلى إسرائيل، ولا يتوافر لها الوقت الكافي للتفكير في نزع السلاح. ولكن لنتريث في إصدار أحكامنا ولا نجعلها متسرعة متعجلة، فقد يكون للملكة المتحدة عذرها وحجتها,. وقد تفسر المملكة المتحدة تقويتها، لبناء إسرائيل العسكري، بأنه عمل من أعمال نزع السلاح. وبالطبع فان مثل هذا التفسير، لا يصمد أمام التساؤل، على الرغم من اعترافنا بان البريطانيين هم سادة فن التفسير.
تخفيض الموازنات العسكرية :
وتصادفنا مع موضوع نزع السلاح، يا سيدي الرئيس، قضية تخفيض الموازنات العسكرية للدول الأربع العظمى. وهذان الموضوعان يا سيدي الرئيس موضوع واحد، فلا فاصل بينهما من أي نوع. فخفض الأسلحة والقوات المسلحة يؤدي بصورة طبيعية إلى خفض النفقات العسكرية،