تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنزع السلاح، للفراغ من هذه المشكلة. وهكذا فقد تميز عام 1957، بالاتجاه نحو عقد مؤتمر لنزع السلاح.

وتلقت الدورة الثانية عشرة، وهي دورتنا الأخيرة، تقرير لجنة نزع السلاح، الذي بين تضييق شقة الخلاف، نتيجة المفاوضات الواسعة بين الدول الرئيسة. وتسلحت الجمعية العامة بهذه البادرة المشجعة، فسارعت إلى تحديد الأولوية بالنسبة إلى مظاهر نزع التسلح المختلفة، مع الإشارة بصورة خاصة إلى الوقف الفوري لتجارب الأسلحة النووية، وتوقيف إنتاج المواد المتفتتة، لأغراض الأسلحة وتخفيض الأسلحة النووية، وإقامة تفتيش علني للوقاية من الهجمات المباغتة، وأخيراً إلى دراسة مشتركة لجهاز التفتيش المقترح الذي يستهدف التأكد من استخدام الفضاء الخارجي، لأغراض تتعلق فقط، بالأغراض العلمية والسلمية. وقد شملت هذه الأولويات جميع ميادين نزع السلاح بحيث فقدت ميزة الأولوية فيها. على أي حال، وقعت مشكلة نزع التسلح، برمتها، في هاوية قرار الجمعية العامة المعروف، الذي قضى بتوسيع عضوية لجنة نزع السلاح بإضافة أربعة عشر عضواً. وقررت الجمعية أيضا أن تنقل سجلات وقائع دورتها الثانية عشرة إلى اللجنة، لكن هذه السجلات لم تجد من يتسلمها. ولم تجتمع اللجنة، وانقضى عام 1958 في فترة من التوقف والجمود. وجاءت في ذروة هذه الأزمة، الجهود الفاشلة، لعقد اجتماع الذروة، الذي كان العالم بأسره يتطلع إليه بالأمل العميم، والتوقع الملهب.

هذا هو تاريخ مفاوضات نزع السلاح، سردته مفصلاً لزميلنا ممثل المملكة المتحدة، لأنشط ذاكرته.

قضايا عربية · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٥٧