تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لبحث مشكلة نزع السلاح، إذ انشغلت الجمعية العامة، بمجهود آخر غير مشرف يستهدف نوعاً مختلفاً من نزع السلاح، وهو تجريد شعب فلسطين من حقه الطبيعي في تقرير مستقبله.

ولم تحقق الدورة الثالثة بقراريها نجاحا يذكر، إذ بينما أيدت "الحقائق العامة والتوصيات والاقتراحات المحددة، لإقامة جهاز فعال للمراقبة عن الطاقة الذرية، ولإزالة الأسلحة الذرية" فان الجمعية العامة أعربت عن "قلقها العميق من المأزق، الذي وصلت إليه اللجنة في عملها، والذي لم تستطع الخروج منه". وواجهت الجمعية العامة الفشل، بأن طلبت إلى مجلس الأمن متابعة دراسته، لتخفيض الأسلحة التقليدية، وحثت اللجنة على المضي في مهمتها، ثم ناشدت أخيرا جميع الدول التعاون على هذه الغاية. وهكذا كان عام 1948، سنة مأزق، لا مخرج منه.

واتخذت الدورة الرابعة أيضا قرارين في الموضوع، يتعلق أولهما بالإشراف الدولي على الطاقة الذرية، وثانيهما بتنظيم الأسلحة التقليدية والقوات المسلحة، وتخفيضهما. ودعت الجمعية في جوهر قراريها، "الحكومات إلى القيام بكل ما في طاقتها لتمكين المجتمع العالمي من منع الأسلحة الذرية، والقضاء عليها بصورة فعالة، عن طريق قبول الإشراف الدولي الفعال". ووافقت الجمعية أيضا، على اقتراحات اللجنة، بان تقدم الدول الأعضاء المعلومات الكاملة عن أسلحتها التقليدية وقواتها المسلحة مع الطلب إلى الدول الذرية "ان تواصل مشاوراتها، لسبر كافة الأغوار الممكنة، ودراسة جميع الاقتراحات المحدودة" التي تؤدي إلى اتفاق حول نزع السلاح. والمهم للغاية في هذا الصدد، أن الجمعية العامة قد أوصت جميع الشعوب،

قضايا عربية · الصفحة ١٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قضايا عربيةص ١٥٢