توصى مجلس الأمن بان يسارع إلى أقصى حد ممكن، في وضع القوات المسلحة التي نصت عليها المادة 43 من الميثاق تحت تصرفه.
ويبدو من هذا يا سيدي الرئيس، أن عامنا الأول، كان عام اضطراب وعواطف، بل عام آمال عريضة ومثل عليا. وهذا يوضح، لماذا استخدمت الجمعية العامة، جميع ما تضمه اللغة الإنجليزية من مترادفات السرعة. ولهذا فقد استخدم القرار بكل تأكيد، وعلى التوالي، عبارات ( الإنجاز السريع ) و( الدراسة الحازمة ) و ( التحقيق العاجل )، وغير ذلك من التعابير الممثالة. انه سلوك طبيعي في الفترة التي تلت الحرب وويلاتها. فقد عقدت الدورة في ذلك العام، في ذيل الأسى الذي جرته جراح الإنسانية، التي كانت لا تزال في ذلك الحين، جديدة تنزف الدماء، وفي ظل الحطام الذي تركته النيران المندلعة، والدمار التي أتت به الحرب. أجل لقد كانت دورة، هتفت قلبا وروحا وعقلاً، للعمل السريع، العاجل.
وقد اختلف الجو في الدورة الثانية، إذ أضحى جوا من التراخي وعدم العمل. كان هذا في عام 1947، ولم تكن تلك السنة متميزة بالكسل، بل بالاتجاه إلى نواح أخرى. وقد بعدت الجمعية العامة في ذلك العام عن ميدان نزع السلاح، لتذعن للضغط الذي يفرضه نوع آخر من نزع السلاح، ونعني به النوع السياسي. كانت تلك السنة، سنة تقسيم فلسطين المريع. وكانت الجمعية العامة في ذلك الوقت، تتمتم، تحت ضغط ساحق، لإظهار اقتراع للأكثرية ضد شعب البلاد المقدمة. ولم يكن هناك مجال في ذلك العام